محمد حسن القديري

124

البحث في رسالات العشر

الوظيفة الفعلية على الجمعة ، وهذا غير الوجوب التخييري لأصل العقد ، بل غايته الدلالة على التخيير عند عدم الشرط المذكور . ثانيا : الروايتان لا تدلان على الوجوب التخييري مطلقا حتى مع قطع النظر عن المنصبية . فان الحث وهكذا صلوا في مقام الجواب عن الكيفية ناظران إلى مرحلة الامتثال وهو في طول التشريع ، فلا يدلان على سنخ التشريع . ومن هنا يظهر ان الروايتين لا تدلان على الوجوب التخييري حتى حال عدم بسط يد الامام أيضا ، بل غايته الدلالة على التخيير في مرحلة الامتثال لا في مرحلة الجعل ، فتكون النتيجة من ضم الامرين المذكورين ( أولا وثانيا ) اشتراط الوجوب واطلاق المشروعية . والحاصل : انه بملاحظة هذه الأمور في الرواية أي ترك زرارة وأصحابه وهكذا عبد الملك لصلاة الجمعة وارتكازية المنصبية عندهم المستفاد من الكلمتين نغذو عليك - وكيف اصنع وحث الامام للاتيان يستكشف ما ذكرناه أي الوجوب المشروط والمشروعية المطلقة . لا يقال : ان غاية ما يستفاد من الرواية المشروعية بالنسبة إلى زرارة وأصحابه وعبد الملك ، فان الرواية في مقام بيان الترخيص في هذا المورد الخاص ، فكيف يستكشف منها المشروعية المطلقة ؟ . لأنا نقول : ان الرواية ليست في مقام بيان الترخيص في المورد الخاص بل انما هي في مقام الكشف عن المشروعية الواقعية وتطبيقها على ذلك المورد ، فان الحث وهكذا تعبير مثلك يهلك ولم يصل يدلان على سبق المشروعية والحث على متعلقها بعنوان التطبيق ، وهذا ظاهر . على أنه لا يستفاد من الروايتين أزيد مما ذكرناه على القول بعدم المنصبية أيضا ، فإنها واردة مورد حكم اخر غير تشريع الجمعة كما ذكرناه . فالمستفاد منهما جواز تطبيق الوظيفة ظهر يوم الجمعة على صلاة